محمد طاهر الكردي
78
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
مسجدا للّه ولو كمفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنة ، تقبل اللّه منه بمنّه وكرمه وكان الفراغ منه رابع عشر رجب سنة ثمان وتسعين وثمانمائة تقبّل اللّه منه . وفي الثاني ما نصّه : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي جعل من القربات تعمير المساجد والمآثر وزيّنها بإعلان الشهادتين على فلك المنابر ، وقال عزّ من قائل : إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وبعد وقد قدم عبد الأعتاب السلطانية بتشييد مئذنة ومسجد راية النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، ببلد اللّه الحرام ، وجعل رب السماوات ذلك في صحائف مولانا السلطان محمد خان ، عزّ نصره وحرسه خلّد اللّه ملكه ، في شهر شعبان سنة ( 1000 ) انتهى . وقد انتهت عمارة هذا المسجد في شهر ربيع الأول سنة ( 1361 ) وكتب على بابي المسجد تاريخا وهذا نصّه : بسم اللّه الرحمن الرحيم إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أمر بتعمير هذا المسجد حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة العربية السعودية عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود في ربيع الأول سنة ( 1361 ) . كنا كتبنا مقالة عن مسجد الراية ، في جريدة " البلاد السعودية " ، بتاريخ 25 جمادى الثانية سنة ( 1374 ) وهذا نصّها : بمناسبة تجديد عمارة مسجد الراية ، الذي بالجودرية ، بمكة المشرفة في هذا العام ، أحببنا أن نكتب عنه نبذة صغيرة تاريخية فنقول : سمي هذا المسجد بمسجد الراية لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم ركز في موضعه رايته يوم فتح مكة ويقال صلّى فيه أيضا . ولقد اختلف العوام في موضع مسجد الراية ، فمنهم من يطلق على المسجد الواقع بالشارع العام ، على يمين الصاعد إلى المعلى قبيل المدرسة السعودية ، أنه هو مسجد الراية ، وهذا غلط كما لا يخفى ، والصحيح مسجد الراية هو المسجد الواقع عند بئر جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل ، وكان الناس في قديم الزمان لا يجاوزون هذه البئر في السكن ، وما بعدها خال من الناس . وهذه البئر واقعة بالجودرية ، بين المسجد والزقاق الضيق الصغير النافذ إلى الطريق العام ، قال الإمام الأزرقي : هذه البئر حفرها في الأول قصي ثم دثرت فاستخرجها جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وأحياها .